يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

456

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

" حلاق " اسم المنية معدول عن الحالقة . والأكساء : المآخير واحدها كسؤ ، أي : لحقت بهم على أدبارهم منهزمين ولم يهتم أحد منهم بالغنيمة . وأنشد لمهلهل : * ما أرجى بالعيش بعد ندامى * قد أراهم سقوا بكأس حلاق " 1 " أي : أهلكتهم المنية ، فكأنهم سقوا بكأسها . وأنشد : * فقلت امكثوا حتى يسار لعلنا * نحج معا ، قالت : أعاما وقابله ؟ " 2 " " فيسار " معدولة عن المسيرة ، وهي الغنى واليسر . أمرها أن تتربص عليه حتى يوسر فيحج معها . وأنشد للجعدي : * وذكرت من لبن المحلّق شربة * والخيل تعدو بالصعيد بداد " 3 " " فبداد " في موضع الحال ، وهي في معنى مصدر مؤنث معرفة ومعناه : تعدو بدادا ، أي : متفرقة ، غير أنها لم تعدل عن بدد ؛ لأن بددا نكرة ، وإنما عدلت عن البدة والمبادة وغير ذلك من ألفاظ المصادر المعروفة المؤنثة . يعيّر رجلا بالانهزام ، فيقول : ذكرت شربك اللبن وتنعمك فكرهت الموت فرجعت منهزما ، والخيل متفرقة للغارة . والصعيد : وجه الأرض . وهذا البيت لعوف بن عطية بن الخرع يهجو لقيط بن زرارة ، وكان قد أسر أخاه معبد بن زرارة بنو عامر . وأنشد في ما عدل من بنات الأربعة : * قالت له ريح الصبا : قرقار " 4 " وبعد هذا : واختلط المعروف بالإنكار . يريد : قالت الصبا للسحاب : قرقر بالرعد . وقوله : واختلط المعروف بالإنكار أي أصاب

--> ( 1 ) شرح الأعلم 2 / 38 ، المقتضب 3 / 373 ، ما ينصرف وما لا ينصرف 74 ، شرح السيرافي 4 / 116 . ( 2 ) شرح الأعلم 2 / 39 ، شرح السيرافي 4 / 116 ، شرح ابن السيرافي 2 / 316 ، شرح ملحقة الإعراب 268 ، شرح المفصل 4 / 55 . ( 3 ) ديوان الجعدي 241 ، ديوان حسان 108 ، شرح الأعلم 2 / 39 ، مجالس ثعلب 2 / 459 ، المقتضب 3 / 371 . ( 4 ) شرح الأعلم 2 / 40 ، شرح السيرافي 4 / 116 ، شرح المفصل 4 / 51 ، حاشية الصبان 3 / 160 ، الخزانة 6 / 307 ، اللسان ( قرر ) 5 / 89 .